الشيخ الأميني
86
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فذلّ أبو جهل وأبدى تلطّفا * مقرّا بقبح السبّ في حقّ « أحمد » فعاد وقد نال السعادة واهتدى * وأضحى لدين اللّه أكرم مسعد وفي يوم بدر حثّ عند سؤالهم * لما شهدوا من بأسه المتوقّد لمن كان أعلام بريش نعامة * يشرّدنا مثل النعام المشرّد فذاك الذي واللّه قد فعلت بنا * أفاعيله في الحرب ما لم تعوّد وفي أحد نال الشهادة بعد ما * أذاق سباعا للردى شرّ مورد ففاز وأضحى سيّد الشهداء في * ملائكة الرحمن يسعى ويغتدي وصلّى رسول اللّه سبعين مرّة * عليه إلى ثنتين عند التعدّد وقال مصاب لن نصاب بمثله * وإن كان لي يوم سأجزي بأزيد وزاد إلى فضل العمومة أنّه * أخوه رضاعا هكذا المجد فاشهد وما زال ذا عرض مصون عن الأذى * ومال مهان في العطايا مبدّد كريم متى ما أوقد النار للقرى * تجد خير نار عندها خير موقد وذكر فيها سيّدنا العبّاس عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال من أبيات ، أوّلها : وقد بلغ العبّاس في المجد رتبة * تقول لبدر التمّ قصّرت فابعد حسبنا هذه القصيدة في إيقاف القارئ على مذهب الرجل ومقداره من الشعر ، أخذناها من نفح الطيب « 1 » ( 4 / 603 - 607 ) . ما يتبع الشعر أشار شاعرنا شمس الدين المالكي في شعره هذا إلى عدّة من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ممّا أخرجته أئمّة القوم وحفّاظ حديثهم في الصحاح والمسانيد
--> ( 1 ) نفح الطيب : 10 / 221 - 227 .